الشيخ مهدي الفتلاوي

254

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

محصورة في نفوذها السياسي كدولة داخل بلاد فارس ، ولا تخرج عنها الّا على مستوى الدفاع عن كيانها أو التحرك لمواجهة أعدائها في اطار أهدافها الاسلامية في التوطئة للثورة المهدوية . وهذا لا يعني أنه لا توجد قواعد جماهيرية مؤيدة وموالية لها في العالم الاسلامي خارج بلاد إيران بل تدل أخبار الظهور أن أقوى أنصارها يتواجدون في بلاد باكستان ، والشام ، والعراق ، ومصر ، واليمن . فالثورة الموطئة إذا تختلف تماما عن الثورة العباسية التي لم تبق محصورة في داخل بلاد فارس وانما استطاعت ان تبسط نفوذها السياسي وهيمنتها العسكرية على جميع بقاع العالم الاسلامي باستثناء بلاد الأندلس . المجموعة السابعة : بعض الأخبار الخاصة بأهداف الموطئين فقد ذكرت هذه الأخبار ثلاثة أهداف لثورة الموطئين وهي : ( أولا ) : احياء أمر الدين في ضمير الأمة ، وإعادة حاكميته إلى قيادة الحياة من جديد . ( ثانيا ) : دعوة الأمة إلى قيادتها الشرعية الأصيلة المتمثلة بأئمة أهل البيت عليهم السّلام . ( ثالثا ) : اعلان الجهاد المسلح ضد أعداء الأمة من اليهود والنصارى ووكلائهم والموالين لهم في العالم الاسلامي . وتمثل الأحاديث التي مرّت علينا في موضوع : ( الموطئون يعيدون الدين إلى قيادة الحياة ) ، وموضوع : ( الموطئون دعاة لمذهب أهل البيت ) وموضوع : ( تحرير الموطئين للقدس ) التطبيق النبوي لأهداف ثورة الموطئين للمهدي عليه السّلام بعد الاستبدال . وهذه الأهداف بمجموعها تشارك في ايجاد الأرضية العقائدية